السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
378
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
السابع والعشرون : في مجيئه من قبل المشرق : وبإسناده ، عن عبد اللّه بن عمر قال : بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذ أقبلت فتية من بني هاشم ، فلمّا رآهم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أغرورقت عيناه وتغيّر لونه ، فقالوا : يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ فقال : إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدّنيا ، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءا وتشريدا وتطريدا حتّى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود ، فيسألون الحقّ فلا يعطونه ، فيقاتلون وينصرون فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها قسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج . الثامن والعشرون : في مجيئه وعود الإسلام به عزيزا : وبإسناده عن حذيفة رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين ، إلّا من أظهر طاعتهم فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها . فقال عليه السّلام : يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام لا يخلف وعده وهو سريع الحساب . التاسع والعشرون : في تنعّم الأمّة في زمن المهدي عليه السّلام : وبإسناده ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : تتنعم أمتي في زمن المهدي عليه السّلام نعمة لم يتنعّموا مثلها قط يرسل اللّه السماء عليهم مدرارا ، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته .